الأمومة والتربية

أنتِ أم عظيمة

صورة توضيحية لمقال: أنتِ أم عظيمة - منصة كيدزيا

إلى الأم التي تجلس الآن والرضيع نائم (أو مستيقظ ويبكي)، وتفكر في كل الأشياء التي فعلتها خطأً اليوم..

إلى الأم التي تشعر بالذنب لمجرد أنها تمنت نصف ساعة تفصل فيها عن كل شيء..

إلى الأم التي تسأل نفسها مائة مرة في اليوم: "هل أنا أم مقصرة؟"

خذي نفسًا عميقًا، وأرخي كتفيكِ المشدودتين، واسمعيني جيدًا: أنتِ لستِ مقصرة، أنتِ فقط أم لأول مرة.

طبيعي ألا تعرفي.. هذه ليست أحجية

هناك وهم كبير نعيش فيه اسمه "غريزة الأمومة السحرية"، التي بمجرد ولادة الرضيع تنزل لك تحديثًا في دماغك يجعلكِ تعرفين كل شيء عن التربية، والطب، والنوم، والرضاعة.

الحقيقة؟ لا يوجد شيء كهذا. الغريزة تمنحكِ الحب والحرص، لكن المهارة تأتي بالممارسة والخطأ.

  • طبيعي ألا تكوني عارفة لماذا يبكي الرضيع الآن رغم أنه أكل وتم تغيير حفاضه.
  • طبيعي أن ترتبكي في حمامه الأول وتخافي عليه كأنه قطعة زجاج.
  • طبيعي أن تجربي طريقة وتفشل، وتجربي غيرها وتنجح.

عدم معرفتك بكل شيء لا يعني أنكِ "أم غير شاطرة"، هذا يعني أنكِ إنسانة تمر بتجربة جديدة كليًا لأول مرة في حياتها.

محاكمة "جلد الذات" اليومية.. ألغيها فورًا

الأم الجديدة هي أكثر كائن على كوكب الأرض يجلد ذاته. لو أصيب الرضيع بالمغص، تقول: "أنا السبب، أكيد أكلت شيئًا خاطئًا". لو بكى، تقول: "أنا لا أعرف كيف أهدئه". لو نام قليلًا، تقول: "أنا لم أنظم وقته بشكل صحيح".

حني على نفسك قليلًا

  • الرضيع يبكي لأنها وسيلته الوحيدة للتعبير عن أي شيء، ليس لأنه يرفضك أو يشتكي منك.
  • جسمه ما زال ينمو وجهازه الهضمي يتطور، والمغص والاضطراب جزء من النمو وليس خطأً منك.
  • أنتِ تتعاملين مع "إنسان" وليس جهاز كمبيوتر تضغطين على زر فيه فيضبط نفسه.

أنتِ كافية جدًا له

ابنك لا يقارن بينك وبين "الأمهات المثاليات" على إنستغرام. هو لا يحتاج أمًا تصنع "صندوق غداء" هندسيًا، ولا أمًا بيتها دائمًا مرتب بالمسطرة، ولا أمًا لا تخطئ أبدًا.

هو يحتاج شيئًا واحدًا فقط: أنتِ.

يحتاج رائحتك، دقات قلبك التي حفظها وهو داخل بطنك، وحضنك الذي يشعره بالأمان في هذا العالم الجديد الغريب.

بالنسبة له، أنتِ أفضل وأجمل وأحن أم في الدنيا، بعيوبك، وبارتباكك، وبتعبك.

همسة أخيرة لقلبك

لا توجد أم تحصل على 10 من 10 من أول يوم. الأمومة رحلة "تعليم مستمر" وطالما أنكِ تحاولين وتحبينه، فأنتِ تفعلين ما عليكِ وأكثر. لا تكوني قاسية على نفسك، وغدًا تتذكرين هذه الأيام وتضحكين وتقولين: "ياه.. كيف كنت خائفة وحزينة هكذا؟".

أنتِ أم عظيمة.. صدقي هذا واستريحي قليلًا! 😉🎈

مراجعة طبية

تمت مراجعة هذا المحتوى من قبل أطباء أطفال متخصصين لضمان دقة المعلومات العلمية المتعلقة بنمو الطفل وتطوره.

مراجعة طبية: د. ياسمين علي - استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة

تابعي نمو طفلك مع كيدزيا 👶

مراحل النمو، نصائح التغذية، دعم النوم، وأنشطة عملية كلها في تطبيق واحد.

مقالات ذات صلة

عرض كل المقالات

لا توجد مقالات مشابهة حالياً.